الاثنين 19/10/2009 العدد 205- السنة الرابعة

اخبار المدينة

المدينة الاخبارية .. موعدنا

عندما صدر العدد الأول من 'المدينة الاسبوعية' في الثامن عشر من شهر تشرين الأول عام 2005 حرصنا على ان تكون أول صحيفة اسبوعية أردنية تمزج بين الاخبار كمعلومة هادفة متزنة والاعلان كرسالة .. وان تلتقي قراءها صباح كل أثنين بثوب جديد ومضامين تعالج قضايا الناس واهتماماتهم وتسعى لايصال مطالبهم واحتياجاتهم الى المسؤولين مع مراعاة أمزجة مختلف شرائح المجتمع بالمواد الصحفية المناسبة .
كان يتم ذلك ونحن نلمس ان الصحافة الورقية بدأت تفقد بريقها تدريجياً ولم تعد سلطة رابعة كما كانت , وما هي الا سنوات معدودة حتى تصبح في ذاكرة الزمان ومن تراث الماضي .. فما نشهده ونلحظه الآن لوسائل اعلام أخرى بدأت تحقق قفزات نوعية لا يمكن تخيلها ولا منافستها بوسيلة تقليدية (كالصحافة المطبوعة) التي تفتقد إلى عناصر الصوت والصورة والحركة والآنية والفورية يؤكد ما نذهب اليه.. بل أصبحت تواجه تحدياً خطف ألقه الابصار وسيطرت متعة متابعته على العقول وسجل فتحاً جديداً لم تكن تعرفه فيما قبل وسائل الاعلام مجتمعة يتمثل في التحاور الآني بين الناس كزوار..  ومع الناس كمصادر معلومات وميدان انتشار .. هذا التحدي الجديد هو الصحافة الالكترونية فلم تعد الاخبار والصور تقطع المسافات الزمنية والمكانية لتصل الى الناس.
.. ولأننا كذلك بدأنا نلحظ أن بعض أشكال الصحافة الورقية أصبح مهنة مَن لا مهنة له وخاض غمارها بعض الدخلاء والمناكفين وأصحاب الأجندات .. فيما لبس بعضٌ منهم أثواب الاثارة والفهلوة والابتزاز وركب آخرون حصان الشائعة فلم يعد العمل في نطاقها مريحاً ولا الاستمرار فيها مشجعاً.
كل هذا وغيره من الأسباب دفعنا إلى اعادة الحسابات ومراجعة السياسات والتفكير بعقلية واقعية تأخذ بالحسبان انجازات الماضي وتبني عليه .. ومنطقية ترسي لبنات الريادة للوصول الى صحافة المستقبل .. الصحافة الالكترونية .
من أجل ذلك اتخذنا القرار الاجرأ وهو التوقف عن اصدار صحيفة المدينة الاسبوعية إعتبارا من اليوم ..والتحول الى الصحيفة الالكترونية المدينة الاخبارية 'almaenahnews.com' وسيكون هذا العدد '205' خاتمة أربع سنوات من التجربة الغنية الغزيرة التي أعادت للصحافة الاسبوعية هيبتها ورونقها ومهدت الطريق أمام تجربتنا الجديدة الواعدة المتمثلة بصحيفتنا الألكترونية الجديدة  التي شقت طريقها منذ عدة أشهر لمواصلة رسالتنا التنويرية على الصعيد الوطني الأردني والقومي العربي والانساني الدولي .. واستطاعت بحمد الله وتوفيقه ان تتخطى حواجز ومعيقات عديدة وأصبحت موئلاً للباحثين عن الحقيقة ومصدراً اعلامياً واخبارياً مرموقاً يستقطب عشرات الألوف من الزوار والمحبين على امتداد الاردن والعالم .
وعهداً ان نواصل مشوارنا بأعين ساهرة وقلوب نقية صادقة وأذهان منفتحة .. وأن نكون منبراً حراً للاوفياء أينما كانوا .
لقد عاهدنا الله في 'المدينة الاخبارية' الا نكون جسراً يعبر من فوقة الاخرون .. ولا وسيلة يمتطي صهوتها العابثون ولا تسلية لمروجي الشائعات ولا أداة طيّعة بايدي المتنفذين بل سنكون عينا ساهرة ورقماً صعباً ومنارة للحقيقة .
والله من وراء القصد
أسرة المدينة